البهوتي

404

كشاف القناع

القضاء والقدر لله تعالى . فالحمد لله إلى الرحيم على الإلهيات * ( مالك يوم الدين ) * يدل على المعاد ، و * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * يدل على نفي الجبر والقدر ، وعلى أن كل بقضاء الله و * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * إلى آخرها : يدل على النبوات . وتسمى : الشفاء ، والشافية ، والسؤال ، والدعاء . وقال الحسن : أودع الله فيها معاني القرآن كما أودع فيه معاني الكتب السابقة . ( والمستحب أن يأتي بها مرتلة معربة ) لقوله تعالى : * ( ورتل القرآن ترتيلا ) * ويأتي لذلك تتمة في أحكام القرآن ( يقف فيها ) أي الفاتحة ( عند كل آية ) لقراءته ( ص ) ( وإن ) أي ولو ( كانت الآية الثانية متعلقة بالأولى تعلق الصفة بالموصوف ) كالرحمن الرحيم . بعد الحمد لله رب العالمين ) * ( أو ) كانت متعلقة بها ( غير ذلك ) التعلق ، كتعلق البدل بالمبدل منه ، ك‍ * ( الصراط الذين أنعمت ) * ، بعد * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * ( ويمكن حروف المد واللين ) وهي الألف اللينة والواو المضموم ما قبلها . والياء المكسور ما قبلها . لقوله تعالى : * ( ورتل القرآن ترتيلا ) * ( ما لم يخرجه ذلك ) التمكين ( إلى التمطيط ) فيتركه ( وهي ) أي الفاتحة ( أعظم سورة في القرآن ) قال الشيخ تقي الدين : هي أفضل سورة وذكر ابن شهاب وغيره معناه . لقوله ( ص ) فيها : أعظم سورة في القرآن ( وأعظم آية فيه ) أي القرآن ( آية الكرسي ) كما رواه أحمد ومسلم عنه ( ص ) ومنه : يؤخذ أن بعض القرآن قد يكون أفضل من بعض باعتبار متعلقه من المعاني والبلاغة ، وغير ذلك . ولا يمنع من ذلك كون الجميع صفة لله تعالى . لما ذكرنا من أن التفضيل باعتبار المتعلق لا بالذات . وللترمذي وغيره : أنها - آية الكرسي - سيدة آي القرآن ( وفيها ) أي الفاتحة ( إحدى عشرة تشديدة ) وذلك في : لله ، ورب ، والرحمن ، والرحيم ، والدين ، وإياك ، وإياك ، والصراط ، والذين ، وفي الضالين ثنتان . وأما البسملة ففيها ثلاث تشديدات ( فإن ترك ترتيبها ) أي الفاتحة ، بأن قدم بعض الآيات على بعض لم يعتد بها . لأن ترتيبها شرط صحة قراءتها . فإن من نكسها لا يسمى قارئا لها عرفا . وقال في الشرح عن القاضي :